عبد الوهاب الشعراني

265

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

اشترطها المعتزلة ، ويحتمل أن يكونوا متصوّرين بصورة الإنسان ؛ لقوله - تعالى - : مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 1 » ، ولم يقل : " ذرّاتهم " ، ولفظ الذّرّية يقع على المصوّرين « 2 » . السّابع : متى تعلّقت الأرواح بالذّرّات التي هي « 3 » من الذّرّيّة ؟ أقبل خروجها من ظهر آدم أم بعد خروجها ؟ والجواب : قال بعضهم : إنّ الظّاهر أنّه - تعالى - استخرجهم أحياء ؛ لأنّه سمّاهم ذرّيّة ، والذّرّيّة هم الأحياء ؛ لقوله - تعالى - : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) « 4 » ، فيحتمل أنّ اللّه - تعالى - خلق الخلق والأرواح فيهم « 5 » ، وهم في ظلمات ظهر أبيهم ، ثمّ أدخلها مرّة أخرى وهم في ظلمات ظهر أبيهم « 6 » ، ثمّ أدخلها مرّة أخرى وهم في ظلمات بطون أمّهاتهم ، ثمّ يدخلها مرّة ثالثة وهم في ظلمات بطون الأرض ، هكذا جرت سنّة اللّه ، فسمّى ذلك خلقا ، قال : ولا يردّه قول : هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً « 7 » ؛ لأنّ قصده أحياء ، فليتأمّل . الثّامن : ما الحكمة في أخذ الميثاق منهم ؟ والجواب أنّ الحكمة في ذلك إقامة اللّه الحجّة على من لم يوف بذلك العهد كما تقدّمت الإشارة إليه قريبا « 8 » ، وقد « 9 » وقع نظير ذلك أيّام التّكليف على ألسنة الرّسل وسائر الدّعاة إلى اللّه تعالى . التّاسع : هل أعادهم إلى ظهر آدم أحياء ، أم استردّ أرواحهم ، ثمّ أعادهم إليه أمواتا ؟ والجواب : أنّ الظّاهر أنّه لمّا ردّهم إلى ظهره « 10 » قبض أرواحهم قياسا على ما

--> ( 1 ) ( الأعراف ، الآية 172 ) . ( 2 ) " أ " : " الصورتين " . ( 3 ) " ك " ، " ز " : " هي " ساقطة . ( 4 ) ( يس ، الآية 41 ) . ( 5 ) " ك " ، " ز " : العبارة : " خلق الأرواح فيهم " . ( 6 ) " أ " ، " ك " : قوله : " وهم في ظلمات ظهر أبيهم " ساقط . ( 7 ) ( آل عمران الآية ، 38 ) . ( 8 ) " ك " ، " ز " : " قريبا " ساقطة . ( 9 ) " ك " ، " ز " : " وكما " . ( 10 ) " ب " : " إلى ظهر آدم " ، " ز " : " آدم " ساقطة .